Nerdydad's Blog

a nerd dude who happened to be a dad .. duh!

تخاريف اقتصادية

تحذير: هذه التدوينة غير منظمة من الناحية الإنشائية و التركيب اللغوي و إن شعرت بالملل في أي موضع أرجو تبيين الموضع الممل لتعديل شكل المقال، شكرا.

كالعادة أفكر في اللامعقول و غالبا ما تبوء تلك الأفكار بالفشل، إما لفساد الفرضيات التي قامت عليها الفكرة أو لاستحالة تنفيذها أو لكسل و فتور يقفان عقبة أمام استكمال الفكرة. و لكي تنتفي الحالة الأخيرة التي ربما تتحول لنجاح، اسمحوا لي باستعراض تلك الفكرة العجيبة.

قد تكون مستوحاة بعض الشيء من ممر التنمية للدكتور فاروق الباز و من قناة السويس في الوقت ذاته، مع بعض الاختلافات هنا و هناك.

الفكرة باختصار هي حفر قناة بحرية بطول الصحراء الغربية في مصر بداية من العلمين مرورا بمنخفض القطارة ثم الواحات الخارجة و انتهاء بمنطقة قريبة بعض الشيء من أبو سمبل،

إذن فهي ممر مائي يختلف عن ممر التنمية أن المياء الذي يفيض فيه ماء بحر مالح و ليس فرعا صناعيا لنهر النيل، و يختلف عن قناة السويس أنه ينتهي في الصحراء و لا يصب في بحر آخر.

كيف يمكن لمشروع بهذه الضخامة أن يساهم في اقتصاد و إنتاج مصر؟ حقيقة هي مجرد فرضيات غير مدروسة علميا و لم أستشر أي من المتخصصين في مدى الاستفادة منها أو قابليتها للتنفيذ، و استعراضي للفكرة قد يكون طلبا من أي من المطلعين أو المتخصصين أن يجيبوا على تلك التساؤلات أو أن يفندوا نجاعة تلك الفكرة.

بداية، لو اعتبرنا القناة البحرية ممرا مائيا لسير الزوارق المتوسطة من منطقة العلمين و حتى أبو سمبل، فهذه فائدة لوجيستية تساهم إلى حد ما في تسهيل حركة نقل البضائع و الركاب من و إلى كل من الوادي و أبو سمبل، مما يشجع إعمار تلك المناطق و تذلليل بعض العقبات أمام الهجرة الداخلية إليها. كما أن اقتراب الممر المائي من الواحات و مزارع توشكى من شأنه أن يوفر وسيلة نقل رخيصة و سريعة للمنتوجات الزراعية و بالتالي مساهمة إلى حد ما في الاقتصاد.

و بما أن المنخفضات التي ستمر بها القناة ليست وديانا فحسب، بل بها منخفضات متشعبة وواسعة، فهناك احتمال تكوين بحيرات مالحة في أماكن متفرقة محيطة بالممر و بالتالي وجود فرصة لتواجد ثروة سمكية سواء كانت طبيعية عن طريق هجرة بعض الأحياء المائية من البحر الأبيض أو عن طريق إنشاء مزارع سمكية في تلك المناطق بهدف الاستثمار و بالتالي توفر مصادر غذاء لسكان المناطق الصحراوية و من ثم توفر فرص عمل سواء للصيد أو لاستثمار الزراعة السمكية.

أضف إلى ما سبق احتمال تغيرات مناخية في المناطق المحيطة بالقناة نتيجة ارتفاع مستوى الرطوبة بسبب البخر و بالتالي فرصة هطول أمطار في تلك المنطقة و بالتالي توفير فرصة للزراعة المعتمدة على الأمطار، إلا أن فرصة الزراعة مازالت موجودة بدون هطول الأمطار؛ فمن الممكن تطوير سلالات من النباتات تتحمل ملوحة مياه البحر (الزراعة الملحية) مثل أشجار نخيل العريش التي تنمو على الشاطئ، فإن لم يكن فهناك فرصة لتحلية الماء التي ستوفر بديلا عن استخراج المياه الجوفية.

بالطبع هناك بعض التحديات أمام ذلك المشروع، من أهمها احتمال تسرب المياه المالحة للأحواض التي تخزن المياه الجوفية العذبة و كذلك ارتفاع منسوب الأرض عن سطح البحر كلما اتجهنا للجنوب. و لحل المشكلة الأولى يمكنن تبطين القناة المائية بالخرسانة و بالتالي تقليل تسرب المياه المالحة للمياه الجوفية. أما بالنسبة لمنسوب الأرض، فبناء على الخريطة الطبوغرافية توجد منخفضات على شكر وديان ستوفر انخفاضا كافيا يمكننا البدء منه في الحفر و بالتالي تقل الحاجة لحفر عميق لضمان سيلان الماء.

كما ابتعدت عن المسطحات المائية العذبة لمنع اختلاط الماء المالح بالماء العذب.

هناك إشكالية أخرى في تنفيذ هذا المشروع، و هي الوصول لمرحلة استقرار في المياه و بالتالي انعدام تواجد أي تيارات تحرك الماء و بالتالي تواجد ترسبات ملحية في قاع القناة، و لا أجد حلا لتلك المشكلة حاليا إلا في محاولة استخراج الملح من الماء كما أن كل من البخر و الاستهلاك الصناعي و الزراعي يمكنهم توفير نقص مستمر في كمية الماء المتواجد بحوض القناة و بالتالي تواجد تيارات خفيفة.

 

هناك إضافة بالنسبة لبعض فوائد المشروع ، و هي أننا يمكننا نقل المصانع المتواجدة حاليا في وادي النيل للمجرى المائي الجديد و بالتالي تخفيف الجهد الحراري و التلوث على نهر النيل و استغلاله أكثر في الزراعة و الاستخدام الآدمي. فحسب معلوماتي، لا تحتاج المصانع المتواجدة على النيل من الماء إلا التبريد و التخلص من المخلفات، و هذا لا يتطلب ماء عذب إلا في الحفاظ على أجهزة التبريد من الملوحة و هي ما يمكن معالجته كميائيا، كما أن الدولة تستطيع أن توفر بعض الحوافز للمصانع للانتقال للمناطق الجديدة و بالتالي رفع الجهد عن النيل و تكوين تجمع سكاني جديد بجوار المصانع يمكنه رفع الجهد عن المدن و القرى القديمة.

الفائدة الأخرى التى يمكننا ساتغلالها لاحقا في توصيل القناة المائية الجديدة بامتداد لها في عمق السودان و باقي دول حوض النيل و هو ما قد يوفر فرصة للتبادل التجاري بين دول حوض النيل دون الاعتماد على الطرق البرية أو النقل الجوي.

بالطبع يشوب تلك الفكرة الكثير من القصور سواء لنقص المعلومات أو لنقص الخبرة لذلك أتمنى أن تصلني تعليقاتكم عن نفس الموضوع سواء نقد للفكرة أو تعديلات تعزز و تطور الفكرة

شكرا جزيلا

Advertisement

Single Post Navigation

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Connecting to %s

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.

Join 921 other followers