Nerdydad's Blog

a nerd dude who happened to be a dad .. duh!

حفلة الشكولاتة

لن أنسى هذا اليوم ما حييت! يوم أن خرجت زوجتي في مشوار طويل و تركت الأولاد الثلاثة تحت رقابتي!

تخيلت لوهلة أن المسألة أبسط ما تكون، فالأولاد نائمون، و كل ما علي فعله هو قراءة كتاب أو مشاهدة التلفزيون إلى أن تعود زوجتي من مشوارها.

إلى أن تنبهت لصوت من المطبخ، ذهبت لأرى ما يحدث، و كانت المفاجأة!!

مرت ٥ سنوات على هذه الحادثة و لازلت أتذكر المفاجأة، أرض المطبخ مغطاة بمسحوق الشكولاتة و كل من زيد و عبد الله مغطون بها.

بدأت في نوبة من الصياح المستمر إلى أن تنبهت لألم في صدري، كنت على وشك أن أصاب بذبحة، فقررت الهدوء!

صورت الجريمة، و نقلت المجرمين للحمام ليأخذ كل منهما دش يزيل آثار الجريمة

واضح من الصور إن عبد الله كان عامل دماغ شكولاته و كان سعيد جدا بيها! في الوقت اللي كان زيد مكبوس من التهزيء

حمزة (أخوهم الكبير) كان نايم و ما شاركش في الجريمة، بالعكس، ده كان منهار هو كمان عشان فهم الموضوع غلط لما شاف اخواته بالمنظر ده في الحمام، افتكرهم أكلوا حاجة منه

DSC02870

 

DSC02871

DSC02872


DSC02873DSC02874DSC02875

معضلة أخلاقية عن أطفال الشوارع

انتهيت اليوم من قراءة كتاب أطفال الشوارع للدكتورة رضوى فرغلي . و بعد الصدمة من هول ما يتعرض له أطفال الشارع، بدأت أتساءل عن حل ما للتقليل من حدة الظاهرة.

مبدئيا، أطفال الشوارع لهم تركيبة نفسية و اجتماعية مختلفة عن أفراد المجتمع السوي و ما يؤذينا لا يضرهم بالضرورة و ما نرتضيه لا يقبلوه؛ فمثلا لا يقبل أطفال الشوارع تقييد حرياتهم المطلقة المتمثلة في بيوت ذويهم أو المؤسسات الاجتماعية، و هو ما تكيفنا عليه كأفراد في مجتمع سوي

في الوقت ذاته، لا يتضرر أطفال الشوارع كثيرا من الانتهاكات الجسدية و الجنسية و تعرضهم للخطر في حياتهم اليومية، و بحسب ادعاء الكتاب  فإن أطفال الشوارع ممن أمضوا أكثر من 4 سنين في الشارع يكاد يستحيل إعادة دمجهم في المجتمع السوي

إذن فأطفال الشوارع رافضين لأسلوب حياة المجتمع السوي و يصعب اندماجهم، و حياتهم معرضة للخطر و هم مشروع مجرمين إن لم يكونوا مجرمين بالفعل

سؤالي هو، هل من الأخلاقي وضع أطفال الشوارع في معسكرات إنتاجية أو معسكرات تجنيد، تستفيد من طاقات الأطفال و توفر لهم الرعاية المطلوبة؟

تمنع القوانين المحلية و الدولية عمالة الأطفال، لكني أرى أن ضرر عمالة أطفال الشوارع أقل من ضرر من تركهم في الشارع

لو تخيلنا معسكرا إنتاجيا لأطفال الشوارع يشبه إلى حد ما سجن للأحداث لكنه أقرب ما يكون لمشغل أو مصنع به حراسة و رعاية و ترشيد نفسي و اجتماعي ، يمضي به الطفل فترة من الزمن للتكيف على شكل المجتمع السوي بقيوده و حرياته و احترامه لآدمية الآخر

للعلم: أطفال الشوارع يتعرضون للاعتداءات اللفظية و الجسدية و الجنسية و لاستغلال ضعاف النفوس و يتعرضون لمخاطر شديدة لا يتعرض لها الطفل العادي، و منظومة أطفال الشوارع الاجتماعية تعمل على تشويه نفسية الطفل و قيمه و تدفعه للتحول لطريق الإجرام أو للتعرض للخطر الشديد؛ عادة ما يُستقبل الأطفال الجدد بالاغتصاب لأسباب عدة منها استغلال الضعف و منها فرض هيبة الزعيم و منها التربح. و عادة ما يترك أطفال الشوارع بيوت ذويهم و مؤسسات رعاية الأحداث لانعدام رغبتهم في التكيف مع المجتمع السوي، بل إن بعضهم قد فقد الثقة في كل من انتمى لأي مجتمع آخر غير مجتمع الشارع!

لذلك لا تنطبق مسوغات تجريم عمالة الأطفال على أطفال الشوارع لأن البديل كابوس مرعب، بالإضافة لذلك، فإن التركيبة النفسية لأطفال الشوارع تتميز بالبحث عن عمل ما للاعتداد به و الشعور باحترام الذات حتى و إن كان مصطنعا
و يصور بعض أطفال الشوارع لأنفسهم التعرض للضرب أو تعاطي المخدرات أو التعدي على الغير جسديا أو الممارسات الجنسية كمصدر للاعتداد و الفخر

طبعا كل كلامي مبني على ما قرأت في كتاب الدكتورة رضوى فرغلي
أتمنى أن نتناقش في هذه المعضلة، و نصل إلى توكيد أو تفنيد، و التوصل لبدائل و بحث آليات للعمل.

المشكلة أكبر بكثير من قمة جبل الجليد التي نراها، فمجتمع أطفال الشوارع به الكثير من المتناقضات و الشرور، و غض الطرف عن هذه الظاهرة لا يتماشى مع ما ندعيه من إنسانية و التزام ديني

انجازات الرئيس مرسي في اقل من شهرين


انجازات الرئيس مرسي في اقل من شهرين : شير في الخير وكن انت الإعلام البديل

1-اسقاط المجلس العسكري وحله وانهاء حكم العسكر لمصر لاول مرة منذ مئات السنين
2-الغاء الإعلان الدستوري المكبل الذي وضعه المجلس العسكري المعين
3-بسط السيطرة المصرية العسكرية على سيناء وذلك عقب احداث رفح للتعامل مع الاحداث وحلها
4-اعفاء 41 الف فلاح من ديون تقدر ب109 مليون
5-صرف علاوة اجتماعية بنسبة 15% للموظفين وأصحاب المعاشات
6-زيادة معاش الضمان الاجتماعي بمبلغ 100 جنيه ليصبح 300 جنيه بدلاًمن 200 جنيه ليستفيد منها 1.5 مليون مستفيد
7-انشاء ديوان المظالم بكل المحافظات لتلقي شكاوى المواطنين
8-حل مشكلة انقطاع الكهرباء والتي ظهرت فجأة نتيجة للإهمال المتراكم من العهود السابقة
9-التغلب على مشكلة الغاز والوقود وحلها في معظم المحافظات وجاري القضاء عليها بشكل كامل
10-التغلب على مشكلة طوابير الخبز وحلها في معظم المحافظات
11-الإفراج عن دفعتين من المعتقلين السياسيين بعد تشكيل لجنة لدراسة الحالات
12-تامين اكثر من مائة مستشفى كمرحلة اولى
13-زيارة بعض الدول وجلب الكثير من الاستثمارات لمصر بالاضافة لحل بعض المشاكل العالقة بين مصر والمحيط الخارجي
14-حملة نظافة شعبية وحكومية
15-حملات امنية مكبرة لاستعادة الامن والقبض على البلطجية واللصوص
16-عودة رجال المرور للشارع كبداية لحل ازمات المرور الخانقة
17-جولات وزيارات مفاجئة للرئيس ورئيس الوزراء لمراقبة الوضع على الأرض ومحاسبة المقصرين
18-رئيس الجمهورية يصدر توجيهًا بعدم تعليق صورته بالمؤسسات أو نشر أي تهاني له وذهاب تكلفتها للدولة
19-الرئيس يصدر تعليمات للحرس الجمهورى بعدم منع أى أسرة شهيد تطلب مقابلته في أي وقت
20-الرئيس يطلب عدم تعطيل موكبه للمرور ويتمسك بالبقاء بمنزله وعدم الانتقال للمعيشة بالقصر الجمهوري وجعله للعمل فقط

بين فتنة الصحابة و فتنة المصريين

بناء على نصيحة صديقي المغرد فؤاد زايد قمت بتجميع مجموعة من التغريدات على تويتر حول خاطرة عن مدى التشابه بين أحداث فتنة الصحابة من بعد مقتل عثمان بن عفان، و بين ما نمر به في مصر من بعد الثورة.
 قد يكون الأسلوب ركيكا بعض الشيء و لا يوجد رابط قوي بين كل تغريدة و الأخرى بحكم طبيعة تويتر
و أريد أن أنوه إلى أن تلك الخاطرة لم تبن على أي أسس علمية و إنما هي مجرد خاطرة مبنية على مشاهدات شخصية تحتمل الكثير من النقد و التفنيد و القليل من التأكيد، و الأهم من هذا و ذاك، الكثير من التقويم سواء بالمادة التاريخية أو الأحداث المعاصرة أو تحليل الأحداث أو الإسقاطات المزعومة
صحيت من النوم على خاطرة، عن تشابه بين الأحداث اللي بنمر بيها في مصر و أحداث فتنة الصحابة
لو حد قرأ عن أحداث فتنة الصحابة بداية من اغتيا عثمان بن عفان مرورا بتنصيب علي بن أبي طالب خليفة لعثمان
مرورا بموقعتي الجمل و صفين و اغتيال علي بن أبي طالب و ظهور تيارين سياسيين تحولا لاحقا لمذاهب دينية (الشيعة و الخوارج)
كم التشابه بين الأحداث مخيف، و المخيف أكثر هو سقوط الناس في نفس الفخاخ
نفس المعضلات أو معضلات متشابهة (حق الشهداء، الدستور أولا و لا الانتخابات أولا، حكم العسكر، فلول و ثوار، أسافين بين طوائف الشعب، إلخ)
لما سمعت عن فتنة الصحابة أول مرة استغربت ازاي ممكن يقعوا في الفخاخ دي و عللت بإن الاتصالات ضعيفة و الخبر بياخذ أسابيع عشان يتأكد
لكن لما عشنا فتنتنا المعاصرة و بالتطور التقني اللي احنا فيه، اكتشفت إننا أسوأ حالا في ردود أفعالنا مع تفوقنا في الاتصالات
الدافع رقم واحد لاستمرار فتنة الصحابة كان خوف قتلة عثمان من المحاكمة، و النتيجة أثرت على طول “الفترة الانتقالية” و نفس الوضع معانا
على نهاية الفتنة (بعد 4 سنين) ظهر تيارين سياسيين متطرفين الشيعة و الخوارج، و في زماننا ظهر فلول و متطرفي ثورة، و الكنبة مشتركة بين الحدثين
المخيف إن الشيعة و الخوارج انتقلا من رؤية سياسية لاعتقاد ديني، و أخشى أن تتحول الفلولية و التطرف الثوري لدين عند بعضنا
ولي دم عثمان بن عفان “معاوية بن أبي سفيان” كان مصر على القصاص من قتلة “الشهيد” و إنه يجيب حقه
في الوقت اللي كان علي بن أبي طالب بيطالب الناس بالتريث لحد ما تحصل محاكمة عادلة قبل القصاص
و نُصّب على بن أبي طالب خليفة لعثمان تحت تهديد السلاح، في الوقت اللي بايع فيه أهل الشام معاوية كخليفة و حصلت أزمة شرعية
دولة واحدة، 50% من مواطنيها ولاءهم رايح لرئيس ة ال50% الثانيين مع الرئيس الثاني!
و كعادة الشعوب، الناس بتنسى أصل الحكاية و بتغرق في الأحداث المعاصرة اللي تحت رجلينا بس! ماحدش بيسأل ليه احنا هنا و عايزين نروح فين
و طبعا حصل استقطاب حاد، و زاد عليه إن كل فريق انتمى ليه مجموعة من كبار الصحابة
في زمن الفتنة حصل تخوين و تكفير و في زمن الفتنة برضوا حصلت محاولات “إيد واحدة”
و في زمن الفتنة حصل ما يشبه ماسبيرو و محمد محمود و العباسية و مجلس الوزراء، و أشهر ما حدث كان موقعتي صفين و الجمل
و اللافت للانتباه تورط “الطرف الثالث” في النفخ في نار الحرب و التوقيع بين الطرفين. كل ما يحصل صلح و نقرب من اتفاق، تحصل مصيبة
الطرف الثالث كان هدفه واحد و هو مد الفترة الانتقالية بزيادة التوتر بين الفريقين عشان الطرف الثالث حيتحاكم أول ما يحصل استقرار
نقطة تشابه ثانية بين أحداثنا و أحداث الفتنة في مسألة تنصيب علي خليفة تحت تهديد السلاح “لا دستور/انتخابات تحت حكم العسكر”
لا غبار على علي طبعا و هو أفضل من يحكم، لكن المشكلة في فرضه بالسلاح، و انعدام وجود بديل
نسيت أقول إن المدينة (عاصمة الدولة) كانت تحت احتلال أعضاء من الطرف الثالث، و لو حصلت مواجهة الدم حايكون للركب
فحفاظا على أرواح الناس، ماحصلتش المواجهة و بويع علي و قبل البيعة عشان يخلص الفترة الانتقالية و يقلل الخسائر في الأرواح
في نفس الوقت، كان القصاص أولوية بالنسبة لمجموعة من الصحابة اللي شافوا في معاوية زعيم بيشاركهم نفس الرؤية عكس رؤية علي
لكن في فرق كبير في الحدثين، إن الصحابة ماعايروش حزب الكنبة، اللي امتنعوا عن المشاركة خوفا من الفتنة، بالعكس، في صحابة اعتزلوا مؤخرا
               الصحابة اكتشفوا في لحظة ما، إن الاستقطاب كان عدوهم الأول و سعوا لتوحيد الصف أكثر من مرة، و من أساليب توحيد الصف اعتزال المشاركة
طبعا ماحدش ياخذ كلامي إننا نعتزل المشاركة في تطهير الدولة في المرحلة دي، لكني باتكلم عن الأمور الخلافية اللي بتشق الصف و مش بتصلح أمورنا
نسيت أقول إن تداول قصة فتنة الصحابة كان ممنوع في زمن مبارك و أعتقد إنه مازال ممنوع، بس أنصحكم تقروها بتمعن

أول انتخابات رئاسية للمصريين في الخارج

لا أستطيع وصف كم السعادة و أجواء التفاؤل داخل أسوار السفارة المصرية بمدينة أبوظبي

الروح المعنوية مرتفعة جدا، سواء للناخبين أو لموظفي السفارة؟

بمجرد وصولك لموقع السفارة في يوم جمعة، لتكتشف أن مواقف السيارات المشتركة بين سفارات مصر و السعودية و سوريا ممتلئة عن بكرة أبيها، ثم تجد طابور الناخبين ممتد لخارج أسوار السفارة!

العجيب في هذا المنظر أن سفارات مصر في عادتها خالية من الرواد خاصة في أيام الأجازات

المشاركين كانوا في غاية الفخر و السعادة و كانت الإيجابية و الرغبة في التغيير هي العامل المشترك بين الناخبين

تكرر ما رأيته في انتخابات مجلسي الشعب و الشورى، أسرة من جيلين و بعض الأوقات من ثلاثة أجيال، متجهين لمقر السفارة كما لو كانوا في رحلة ترفيهية.

الأم تدفع عربة الأطفال، و الأب يعين الجدة على السير في اتجاه السفارة!

لم يتذمر أي من الواقفين في الطوابير و لم يرغب أي منهم في إفساد الفرحة بفرض مرشحه على الآخر

لم أستطع تصوير ما يحدث خارج السفارة بسبب منع التصوير في منطقة السفارات، إلا أني سألت أحد موظفي السفارة خارج السور عما إن كن بإمكاني التصوير بعد البوابة فكانت إجابته “بعد هذه البوابة أنت في أرض مصرية ، يعني في بلدنا، و يحق لك صنع ما تشاء”

image

عبرت من البوابة، و تحول العالم من حولي؛ مازال الطابور ممتد لمقر اللجنة، و لكن الجميع يصور ما يحدث حوله، الأطفال يلعبون مع أترابهم، و يصرح كل منهم للآخر باسم المرشح الذي استقر عليه والدي كل منهم (يبدو أن الجميع قد قام بالبحث و دراسة من استقر على انتخابه)

في منتصف الطابور، اكتشفنا أن هناك طابور منفصل للنساء، ينهي معاملاته في عشر وقت معاملات طابور النساء

عند وصولي للجنة، استلمت موظفة كل من بطاقتي الشخصية و مظروف اقتراعي، و تأكدت من تسجيل اسمي و تحققت من تطابق صورة البطاقة مع وجهي ثم وجهتني لقاعة التصويت، حيث وجهتني موظفة أخرى للصندوق المخصص لي، حيث يوجد كشف بأسماء الناخبين  مقسمة و مرتبة أبجديا

image

تقوم بالتوقيع أمام اسمك و تضع المظروف في صندوق الاقتراع

ما استنتجته أن من يشرفون على عملية الانتخاب هم خليط بين موظفي السفارة (أعرف وجوههم) و بين مندوبين عن المرشحين

image

image

image

image

image

التجربة من أولها لآخرها مميزة و أنصح الجميع من المقيمين بالخارج بممارسة حقهم و واجبهم

image

image

image

image

مطلوب للعدالة

لحيازته سلاح ناري و تعمده إصابة أحد المواطنين


قد لا يكون إمبراطورا للفساد و لكن على أكتاف هؤلاء تقوم دولة البطش و الفساد

Time to rate our local media

after reading the following article, I realized it’s about time to act: Anatomy of a Hoax and Media Credulity: The “Egypt Necrophilia Law” Story.

when such lies manages to travel the world that fast, I think it’s about time to have a stance.

we should mark and rate such sources of lies, a simple table, with the name of the channel, paper, magazine, etc. then the name of the author, anchor, etc, and the article or episode where they had their lie.

by the end of each month, we are to come up with a report about number of lies observed and share with the public. if a certain tabloid is known to have the highest number of lies on monthly basis or weekly basis, there is a price they have to pay, if there is an anchor or a writer who is known for the same, then they have to be put in a hall of shame, to prevent them from spreading more lies.

the above link is a sample on what would happen if we overlook an outrageous lie, and trust me, whose who wish the believe the lie, will never listen to the truth if it will turn that lie false. pervert people, ideological opponents and news vultures feed on such news. wake up .. it’s about time to teach media a lesson.

تقييم مرشحي الرئاسة في مصر ٢٠١٢

ملحوظة: يتم تحديث التقييم أولا بأول و بعض الأرقام تحتاج لحسابات يدوية لتظهر على السوم البيانية

ساعدنا في البحث عن مرشح الرئاسة الأفضل باستخدام لغة الأرقام و الحقائق لا لغة الأشخاص و المشاعر

بناء على عدد المشاركات فإن تقييم كل مرشح كما يلي (تتغير الأرقام مع الوقت و يمكن تحديثها بإعادة تحميل الصفحة) كما يجبه أن ننبه أن بعض المزايا أو العيوب مكررة و أن بعضها يحمل وزنا غير مناسب، إلا أن التقييم الأصح يمكن أن نصل إليه بعد الانتهاء من تجميع عدد أكبر من المشاركات


توزيع المشاركات بين المميزات و العيوب

حتى الآن تبدو المشاركات كالتالي


لمتابعة الأرقام الأصلية
أما بالنسبة لتقييمي الخاص بعد إعادة حساب الأوزان و حذف التكرار

منخفض القطارة

كنت قد كتبت سابقا في مقال بعنوان تخاريف اقتصادية. تخيلي للفوائد الاقتصادية الناتجة عن شق قناة بحرية بطول مصر بداية من العلمين و انتهاء في مكان ما في الحدود مع السودان، و لم يكن التحليل السابق إلا دليل عن جهلي بتاريخ وطني و المشاريع العملاقة التي تنتظر في الأدراج من زمن سحيق.

لا أدري كيف توصلت لتلك المقالات المفيدة التي تحدثت عن منخفض القطارة و مشروعه الشهير الذي داعبت فكرته عقول العلماء و المفكرين، ليس من المصريين و حسب، بل من العالم كله.

منخفض القطارة

منطقة شاسعة تبلغ مساحتها المذكورة في بعض الدراسات ١٨ ألف متر مربع أي ما يعادل مساحة بحيرة أونتاريو في كندا، أو ضعف مساحة لبنان. بينما تتحدث دراسات أخرى عن مساحة ٤٤ ألف كيلومتر مربع، و أعتقد أن الأرقام تعتمد على ارتفاع النقاط المدروسة، فلو كانت عند نقطة صفر فما دون تكون أكبر من ٥٠ متر تحت سطح البحر و عندما نأخذ من ٥٠ متر فوق سطح البحر لما دون ذلك تزيد المساحة المحسوبة، على العموم، لنتخذ الرقم الصحيح ١٨ ألف كيلومتر مربع خاصة أنه قريب من الرقم المذكور في مقال ويكيبيديا.

يأتي منخفض القطارة في المرتبة الثانية بعد بحيرة أصال في جيبوتي كأخفض منطقة في أفريقيا، يقع منخفض القطارة على بعد ٦٥ كيلومتر جنوب الساحل الشمالي لمصر و منسوب أخفض نقطة في المنخفض هو ١٣٣ متر تحت سطح البحر.

يتخذ منخفض القطارة شكل نقطة الماء أو فاصلة يحدها من الشمال مرتفعات تصل لمنسوب أعلى من ٢٠٠ متر فوق سطح البحر  تفصل بين المنخفض و الساحل الشمالي

حدود منخفض القطارة

تبعد واحة سيوة الشهيرة عن المنخفض بحوالي ٢٠ كيلومتر.

حسب معلوماتي لا توجد تجمعات سكانية في المنخفض، إلا  واحة قارة الواقعة على حدود المنخفض في الجانب الجنوبي الغربي، على ارتفاع حوالي ٥٠ متر من سطح البحر و يسكن الواحة حوالي ٣٠٠ من الأمازيغ، بينما يتجول بدو الصحراء الغربية في أماكن متفرقة في محيط و داخل المنخفض.

أما عن الحياة البرية، فبحسب ما قرأت، توجد حياة برية متنوعة، تشمل أنواعا مختلفة من النباتات التي تكيفت على شدة ملوحة الماء، كما توجد الفهود المرقطة، و القطط الوحشية، و الثعالب و الغزلان و أنواع من الطيور الكاسرة.

تشتهر أرضيات المنخفض بخليط من الكثبان الرملية و المسطحات الصخرية و المسطحات المائية المالحة و السبخات. كما تشتهر المنطقة بالأشجار المتحجرة التي يعتقد أن أنهارا قديمة عملت على نقلها من غابات أفريقيا.

أما من ناحية التراث الإنساني، فتوجد مدن قديمة و حصون و مقابر، يرجع بعضها للعهد اليوناني الروماني

توجد مواقع للتنقيب عن النفط بالقرب من المنخفض و لا توجد لدي معلومات محددة عن مواقع التنقيب، إلا أنه استرعى انتباهي وجود طريق يقترب من المنخفض من الناحية الشرقية يسمى بطريق البترول

مشروع منخفض القطارة

بدأت فكرته في رواية “غزو البحر” للروائي الفرنسي جول فيرن Jules Verne سنة ١٩٠٥، عندما تخيل سيناريو فيضان مياه البحر الأبض لمنخفض القطارة في وسط الصحراء، حيث تأمل الإمكانيات و ما ستؤول إليه المياه، هل ستتبخر أم ستنشأ بحيرة. إلا أن الجيولوجي الألماني ألبريشت بينك Albrecht Penk كان أول من نظر للمسألة بنظرة علمية سنة ١٩١٢و أضاف إلى فكرة و تأملات فيرن عاملا جديدا في وضع توربينات لتوليد الطاقة.

ظهرت أول دراسة وافية للمشروع سنة ١٩٢٧ على يد الدكتور جون بول Dr. John Ball الذي قدم احتمالات تصريف مياه البحر الأبيض للمنخفض على مناسيب مختلفة تتراوح بين ٧٠ مترا تحت سطح البحر إلى ٥٠ مترا تحت سطح البحر. و استقرت دراسة بول أن ٥٠ متر تحت سطح البحر هي الأفضل آخذا في الاعتبار التغيير المناخي و عملية البخر المتواصل و كذلك اقتصاديات توصيل الماء للمنخفض.

في سنة ١٩٥٧ أعيدت دراسة المشروع، هذه المرة بواسطة المخابرات الأمريكية المركزية و قدمت الدراسة للرئيس جمال عبد الناصر حيث ذكرت الدراسة الآثار الإيجابية للتغيير المناخي و زيادة فرصة هطول الأمطار كما ذكرت الفائدة الاقتصادية من توليد الطاقة و أخيرا قدمت الدراسة نموذجا لتشغيل العمال الفلسطينيين في هذا المشروع.

أغلب الروايات التي قرأتها عن هذه الدراسة تشير لأنها كانت لأغراض سياسية منها استقطاب مصر للمعسكر الأمريكي بدلا من السوفييتي، و كذلك شغل مصر عن الصراع العربي الإسرائيلي.

تذكر أحد الروايات التي قرأتها اهتمام جمال عبد الناصر بالمشروع و عمله على التنسيق مع ألمانيا الغربية في تنفيذ المشروع و فشله لأسباب اقتصادية و كذلك محاولة السادات من بعده لتنفيذ نفس المشروع لكن لم تتم الصفقة في كل مرة لسبب ما.

توقفت متابعة المشروع من نهاية الخمسينات لبداية السبعينات، إلا أن الدراسات نشطت في فترة السبعينيات و الثمانينيات.

في ١٩٧٥، قام فريدريك بازلر Friedrich Bassler بإعادة دراسة المشروع و توصل للمنسوب الأنسب و هو ٦٢,٥ متر تحت سطح البحر باستخدام أنفاق توصل ماء البحر المتوسط لشمال المنخفض و وضع سلسلة من التوربينات لتوليد الطاقة الكهربية. و توقعت الدراسة استغراق ٣٥ سنة لتمتلئ أحواض المنخفض بالمنسوب المتوقع.

جدير بالذكر أن قدرة محطات توليد الكهرباء المستخدمة في مشروع القطارة لا تقل عن ١٠٠٠ ميجاواط بحسب الدراسات و قد تصل إلى ٢٥٠٠ ميجاواط، أي أن تلك المحطات ستنافس الطاقة الإنتاجية للسد العالي و قد تفيض لتصدير الكهرباء لقارة أوروبا (بحسب الدراسة)

لم يكتف بازلر بسيناريو الأنفاق الجوفية كمدخل لماء البحر الأبيض لمنخفض القطارة، بل وضع سيناريو آخر في شق قناة بحرية سطحية تصل البحر بالمنخفض. و بحسب الدراسة و التكنولوجيا المتوفرة في هذا الوقت، اقترح بازلر استخدام تفجيرات نووية (سلمية) لشق القناة كوسيلة رخيصة و سريعة، إلا أن الفكرة لاقت اعتراضا من جهات عدة منها الولايات المتحدة خوفا على إسرائيل إن امتلكت مصر سلاحا نوويا و كذلك ليبيا التي اعترضت على إمكانية نقل الرياح للغبار النووي إلى شرقي ليبيا.

الحمد لله لم ينفذ المقترح، و في دراسات حديثة، تبين أن شق القناة لن يكون بالتكلفة المتوقعة سابقا.

آثار مشروع منخفض القطارة

بحسب ما قرأت، أولى ثمار المشروع هي توليد طاقة كهربائية نظيفة و رخيصة، تقدر الوفر في تكلفة توليد الطاقة بحوالي ١٥٠٠ مليون دولار، و بحسب بعض الدراسات يستطيع المشروع في أقصى إنتاج له توليد أكثر من ٦٠٠٠ ميجاوات!

إلى جانب العائد الإنتاجي المباشر للمشروع، يتوقع الخبراء توفير فرص عمل كثيرة خلال العمل على تنفيذ المشروع أو لاحقا في تشغيله

و يأتي لاحقا الأثر الأخير بحسب الدراسة و هو في تغيير المناخ في منطقة الصحراء الغربية و شرق ليبيا و زيادة فرصة سقوط الأمطار الأمر الذي سيؤدي لتنمية زراعية في المنطقة.

هناك نقطة لم أفهم آليتها و أتمنى ممن فهمها أن يشرح لي كيف تتم، و هو أن دفع تيار مائي في منخفض القطارة سيساعد في عملية التنقيب عن النفط في المنطقة!

ما لم تذكره الدراسات و أراه منطقيا، أن استحداث بحيرة ملحية في منخفض القطارة سيوفر للدولة مصدرا غذائيا من الثروة السمكية، و كذلك في إنتاج الملح.

يمكن كذلك نقل بعض المصانع من حوض النيل للمنخفض و بذلك يقل حمل التلوث من على نهر النيل.

بحسب الرقم المختلف عليه في أول المقال و هو مساحة المنخفض و العمق المقترح، حاولت أن أحسب كمية المياه المنتقلة من البحر الأبيض لمنخفض القطارة، و قدرتها بحوالي ٥٠٠ بليون متر مكعب، ما هي الفائدة المباشرة لسحب هذه الكمية من البحر الأبيض؟ أولا في تأجيل غرق مدن الدلتا و باقي مدن البحر الأبيض، كما أن شفط هذه الكمية من الماء ستؤدي لإحلال ماء البحر الأبيض بماء من كل من المحيط الأطلسي و البحر الأحمر و نهر النيل، و هو ما يؤدي لتجديد أسرع لماء البحر المتوسط الملوث.

إلا أن الأثر السلبي سيكون غالبا في انخفاض منسوب نهر النيل و تغيير البيئة البحرية في البحر الأبيض و ربما في البحر الأحمر أيضا.

أضف إلى ما سبق احتمال الإضرار بالحياة البرية في المنخفض.

المصادر

http://www.marefa.org/index.php/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_%D9%85%D9%86%D8%AE%D9%81%D8%B6_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B7%D8%A7%D8%B1%D8%A9

http://en.wikipedia.org/wiki/Qattara_Depression_Project

http://en.wikipedia.org/wiki/Qattara_Depression

http://basementgeographer.blogspot.com/2010/11/flooding-qattara-depression.html

https://netfiles.uiuc.edu/mragheb/www/NPRE%20498ES%20Energy%20Storage%20Systems/Pumped%20Storage%20Qattara%20Depression%20Solar%20Hydroelectric%20Power%20Generation.pdf

تخاريف تنموية: هجرة العقول و المهارات

قرأت سابقا بحثا يدرس ظاهرة هجرة العقول العربية بصفة عامة، و هجرة العقول و المهارات المصرية بصفة خاصة، إلى شمال أمريكا تحديدا. و خلال الدراسة، استعرض الباحث أرقاما مرعبة، تنبئ بنوع من التصفية العلمية للعالم العربي عامة و لمصر خاصة.

و لو تأملنا الواقع لأدركنا أن من يقف في طوابير الهجرة أمام السفارات عادة ما يكون من الطبقة الوسطى، و عادة ما ينجح بعبور المحيط من كانت لديه المؤهلات المقنعة لكل من واشنطن و أوتاوا. و بذلك خسرت القاهرة عقلا أو يدا ماهرة.

مهما بدت الظاهرة بطيئة الزحف فإن رمال التصحر الفكري تتحرك بخطى ثابتة من بداية الستينات، لكل من العلماء، و العمال المهرة و المستثمرين مؤخرا.

لم تتوقف الكارثة عند هذا الحد، بل أن من لم يجد فرصة في الهجرة الدائمة المنتهية بجنسية غربية، يتجه لهجرة مقنعة سواء للشرق أو للغرب، لمدد تتراوح بين العام و الثلاثين، و غالبا ما تطول المدة. و غالبا ما تمتص الهجرة المقنعة ما تبقى للوطن من مهارات و خبرات و طاقات، و يبقى في الوطن من آثر البقاء لخدمته و من عجز عن الخروج.

لو كنت صانع قرار، لاتخذت الخطوات التالية حفاظا على الوطن من التصحر الفكري:

مقابلة الخروج

قبل الهجرة الدائمة أو المؤقتة، يقابل موظف مختص من عزم على الهجرة و تكون مقابلة طوعية لا جبر فيها، بمثابة مقابلات المؤسسات الكبيرة مع الموظفين المستقيلين Exit Interview و لا يحاول الموظف المختص أن يثني المواطن المهاجر عن قراره` إلا أنه مطالب بجمع معلومات عن الدافع الأساسي وراء الهجرة. هل سعيا لمستوى معيشي أفضل؟ هل سعيا وراء بيئة بحثية و علمية أفضل؟ هل سعيا لأمن مفقود؟ أم انضمام  لأسرة هاجرت في الماضي؟ أم  بحثا عن ثقافة أخرى؟ أم خوفا من اضطهاد ما؟ أم بحثا عن طقس مغاير؟ أم سعيا وراء مغامرة جديدة؟ أم أن هناك وظيفة ما؟ إلخ

و تجمع نتائج المقابلات في قاعدة بيانات لمدة ما، و تدرس  الأرقام و تصنف حسب الفئات العمرية و الجنسية و الاجتماعية و العلمية و العرقية و الثقافية و الدينية، لنصل لنموذج إحصائي و رياضي يحدد أهم الدوافع وراء الهجرة، إيذانا للمرحلة القادمة.

خلال الدراسة، تعمل جهة الدراسة على تحديد الفئة الممثلة للخسارة الأكبر للوطن، سواء كانت فئة عمرية أو فئة ثقافية أو غيرها،

الحد الطوعي من الهجرة

تعمل الحكومة و الأجهزة التنفيذية و التشريعية على إصلاح الخلل المؤدي للهجرة بناء على الخطوة السابقة. بأولويات مبنية على خطورة هجرة الفئات المهاجرة، فلو افترضنا مثلا أن هجرة الأطباء الشباب من سن 25 إلى 35 سنة هي الفئة الأخطر، و أن الأسباب الرئيسية وراء الهجرة هي: عجز النظام الصحي، انخفاض مستوى المعيشة، عدم توافر فرص لتطوير الذات علميا بالترتيب.  تعمل الجهات المعنية على صيانة النظام الصحي، و الاستعانة بآراء من هاجروا في كيفية التطوير، خاصة و أن من هاجروا بالفعل قد اكتسبوا خبرات جيدة.

تكون النتيجة الطبيعية لعمليات الإصلاح هي انخفاض معدلات الهجرة تدريجيا عند إزالة أسباب الهجرة أو تقليص آثارها، و بذلك نستعد للمرحلة اللاحقة.

استدعاء المهاجرين

عندما ننجح في تقليص معدلات الهجرة لما دون ال25% من بداية المشروع،  نشرع في إجراء مقابلات مع الجاليات المصرية و المهاجرين المصريين في الخارج، و عرض العودة للوطن. و بطبيعة الحال، ستكون هناك عوائق مختلفة أمام المهاجرين تمنع أو تصعب خطوة العودة، و هو ما يتطلب سلسلة مقابلات لجمع البيانات لدراسة معوقات العودة، و هو ما تعمل عليه جهات بحثية في التصنيف و التجميع إيذانا لمشاركة صانعي القرار بالدراسات.

ثم تعمل الجهات التنفيذية على الحد من أثر عقبات العودة، فلو كانت مثلا العقبات الرئيسية للعودة هي: الخوف من عدم القدرة على الاندماج في مجتمع مختلف ثقافيا، و عدم توفر فرص عمل، و تدني المستوى التعليمي. تعمل الجهات التنفيذية و التشريعية على إعادة دمج المهاجرين في الثقافة المصرية من خلال برامج مشتركة مع السفارات و كذلك العمل على توفير فرص عمل كاستشاريين في بيوت خبرة أو باستحداث مؤسسات تغطي فرص عمل مشابهة لتخصص الفئة المدروسة و تعمل كذلك على إنشاء مسارات تعليمية خاصة بأبناء المهاجرين توازي مستوى الدول المهاجر إليها.

لو كان التفاؤل في خفض نسبة الهجرة إلى 25% فإن إعادة المهاجرين لن يكون بنفس النجاح، نتيجة اندماج المهاجرين في بيئتهم الجديدة و ارتباطهم العاطفي بمستقرهم الجديد.

و مع عدم تفاؤلي بإعادة الكثيرين ممن هاجروا لوطن جديد، إلا أني على يقين بأن النسبة الصغيرة ستشكل موجة فكرية كافية لتفجير حركة علمية و ثقافية كفيلة بإلهام من لم يهاجر ليصل بستوى فكري أعلى من المتوسط قبل حركة العودة.

التلوث الفكري

إلا أن العائدين من الهجرة، غالبا ما سيحملون خليطا من الثقافات الدخيلة على الثقافة المصرية، سواء كانت مقبولة أخلاقيا أو غير مقبولة، إلا أن الموجة الفكرية ستتوازى معها موجة ثقافية قد يكون لها أثر عكسي على من آثر البقاء مما قد يتسبب في بعض المشاكل المجتمعية التي تتطلب برامج تمهيدية للعائدين و توزيع جغرافي و زمني للعودة يساهم في إعادة دمج العائدين في الثقافة المصرية دون أثر سلبي على التركيبة الثقافية الأصلية. و لا يمنع ذلك استحسان بعض الثقافات الجديدة التي يحملها بعض العائدين من الهجرة طالما لا تتعارض مع روح ثقافتنا المصرية.

و مع ذلك كله، فالأثر السلبي لاختلاط الثقافات لن يكون كبيرا بالمقارنة مع الأثر الموجود حاليا كنتيجة مباشرة للعولمة و الاتصال المفتوح على العالم،

إلا أن حركة العودة و العولمة، ستضعان حملا على وزارة الثقافة لمعادلة هذا الأثر.

تعويض المهاجرين

قد نصل لنقطة ما لا نستطيع خلالها إعادة المزيد من المهاجرين و إيقاف  حركة الهجرة، و هو ما قد يضعنا أمام مشكلة فراغ قد لا نستطيع أن نسده، و هو احتمال ضعيف و لكن لا يضر إن وضعنا له حل، قد يعزز من دور مصر في المنطقة. و هو فتح باب الهجرة لمصر من دول بعينها تتشارك مع مصر ثقافيا أو إقليميا، بأرقام محدودة و لفئات بعينها تعاني مصر من عجز في توفير تلك الكوادر.

فلو افترضنا مثلا فتح باب الهجرة سنويا لألف مهاجر عربي و أفريقي، من تخصصات طبية معينة أو تخصصات هندسية أو زراعية معينة، أو لمستثمرين بحد أدنى رقم معين في الاستثمار، ستتيح تلك الخطوة تعويض جزء من المهاجرين ممن آثروا البقاء في أوطانهم الجديدة، و لن تتأثر الثقافة بالأرقام القليلة من المهاجرين (مع قرب ثقافتهم من ثقافتنا) إلا أن تلك الهجرة ستساعد الوطن علميا و اقتصاديا و تنمويا.

هي مجرد خاطرة، و قد تكون في غير محلها، إلا أن ذلك لا يمنع المحاولة في إعادة ترميم الوطن

Post Navigation

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.

Join 1,251 other followers